|
مهرجان جماهيري في الذكرى 19 لتأسيس الحزب مهرجان الدفاع عن الديمقراطية من أجل أردن وطني ديمقراطي .. واسترداد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني |
||
|
|
||
|
أقام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني مهرجاناً جماهيرياً في ذكرى تأسيسه التاسعة عشر تحت شعار \\\" مهرجان الدفاع عن الديمقراطية من أجل أردن وطني ديمقراطي .. واسترداد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وشارك في المهرجان الشخصيات الوطنية والنقابية وفعاليات شعبية وجمهور غفير من أعضاء الحزب وأصدقاءه ومناصريه ، وتحدث في المهرجان الرفيق عزمي الخواجا الأمين العام السابق للحزب والدكتور سفيان التل والرفيقة تهاني الشخشير والرفيق الدكتور سعيد ذياب وتم اتصال هاتفي مع الرفيق عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من رام الله ، وأدار المهرجان الرفيق إبراهيم العبسي عضو المكتب السياسي للحزب ، وافتتح المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ، وألقيت به الكلمات التالية : _ كلمة الرفاق الذين عايشوا التجربة ألقاها الرفيق عزمي الخواجا الأمين العام السابق للحـزب : جئناكم من فلسطين الحبيبة ، المحتلة ، الصامدة ، المقاومة ، لنشارككم في مهرجانكم الجماهيري الحاشد ، إيحاءا للذكرى التاسعة عشر لتأسيس الحزب ، الذي أعتزُ بأن كُنتُ من الرفاق الذين قادوا تجربة ما قبل تأسيسه ، في مرحلة العمل السري ، مرحلة منظمة الجبهة الشعبية في الأردن ، وتحولها إلى حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني في بداية تسعينيات القرن الماضي ، وتحملت في حينه المسؤولية الأولى . أتذكر كل الرفاق والرفيقات الذين ساهموا معنا في كل مراحل النضال السري .. وأتذكر مدى العزيمة ، والإرادة والانضباط ، والروح الكفاحية التي كانوا يتسمون بها ، وأتذكر كل الأخوة والرفاق في فصائل الحركة الوطنية الأردنية ، الذين تَشاركنا وتَقاسمنا معهم حُلوَ تلك المرحلة ، ومُرُها ، ولو قُيضت لنا الفرصة في العودة للوراء ، لكان خيارنا نفس الخيار ، وطريقنا نفس الطريق ... أتذكر مرحلة الثمانينات التي شكلت حقبة نوعية في تطور نفوذ وحضور ونشاط منظمة الجبهة الشعبية في الأردن ، وتفاعلها مع المستجدات والمتغيرات في الواقع الوطني المحلي والخارجي ، ما أفضى إلى حالة من النضوج في الرؤية والقراءة السياسية ، تُرجمت عام 1986 بإقرار الوثيقة البرنامجية لمنظمة الجبهة الشعبية في الأردن ، أو برنامج المهمتيـن : المهمة الأردنية والمهمة الفلسطينية ، ورفعنا في حينه شعار \\\"في الهم الأردني أردنيون وفي الهم الفلسطيني فلسطينيون\\\"... أذكر ذاك الحراك والنشاط الذي ميز منظمة الجبهة الشعبية في الأردن إبان الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987 – 1988 ، ولاحقا أثناء هبة نيسان المجيدة عام 1989 ، وما مثلته من انتقال في الحياة السياسية في الأردن ، من حالة قديمة مُقيدة بالإحكام العرفية ، إلى حالة جديدة من الانفراج الديمقراطي ، والتحضير لإلغاء الأحكام العرفية ، وإلغاء الحظر على العمل الحزبي العلني وشرعيته ... كانت هذه أبرز المقدمات التاريخية التي أدت لتوقف قيادة منظمة الجبهة الشعبية في الأردن أمام المرحلة الجديدة التي كانت تعيشها البلاد في حينه .. وبعد حوارٍ وجدل داخلي امتد لعدة أشهر ، كان قرار التحول لصيغة جديدة .. وبدأ التحضير لتأسيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني .. وكان الإعلانُ عن تأسيسه في 20 تشرين ثاني 1990 ، وتبنى الحزب منذ تأسيسه شعار \\\" من أجل أردن وطني ديمقراطي واسترداد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني\\\".. في عام 1992 عقد الحزب مؤتمره الأول ، وهو المؤتمر الذي أقر البرنامج السياسي للحزب ونظامه الداخلي .. في 9 شباط من عام 1993 حصل الحزب على ترخيصه بشكل رسمي . بالرغم من صعوبة الظروف التي ميزت مرحلة التسعينيات من القرن الماضي ، والتراجع المؤقت في مد القوى اليسارية والتقدمية ، إلا أن الحزب استطاع الحفاظ على تماسكه ووحدته .. وانطلاقته إلى الأمام .. ومن متابعتي أستطيع القول بكل ثقة أن حزب الوحدة تميز بالمبادرة ، والحيوية ، والتجديد في بنيته ودمائه وآليات عمله ونشاطه وتعزيز حضوره الجماهيري .. وفي الوقت نفسه بقي الحزب وفيا لتراثه وجذوره التي تمتد لتاريخ حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في العنوان الفلسطيني كلمة واحدة فقط : .. كم نحن بحاجة لاستعادة وحدة الحالة الفلسطينية .. كم نحن بحاجة للارتقاء لمستوى تضحيات شعبنا ، والانتهاء من حالة الانقسام الداخلي البغيضة ، التي أتعبت وأربكت مشروعنا الوطني الفلسطيني ، وخدمت أولا وأخيرا مشروع الاحتلال الصهيوني . في نهاية كلمتي ... أتمنى لحزب الوحدة الشعبية التوفيق والنجاح على طريق تحقيق برنامجه السياسي. كما أتمنى لكل فصائل العمل الوطني الديمقراطي الأردني الارتقاء لأعلى درجات التنسيق والوحدة في العمل المشترك لتحقيق أهداف الشعب الأردني الباسل . _ كلمة الشخصيات الوطنية ألقاها الدكتور سفيان التل عضو لجنة المتابعة لحملة الخبز والديمقراطية : أحيي حزب الوحدة الشعبية في هذه المناسبة وأتذكر أن هذا الحزب هو امتداد حي وخلاق لكل ما هو نيّر وإيجابي في تجربة وتراث منظمة الجبهة الشعبية في الأردن . وأحيي هذا الحزب الذي يؤكد على استرداد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة على طريق تحديد كامل التراب الفلسطيني . وأحيي هذا الحزب الذي يعتبر نفسه جزءاً من القوى التحررية العالمية المكافحة ضد الإمبريالية والاستعمار والصهيونية والعنصرية ، وكافة أشكال وأدوات الاستغلال والظلم والاضطهاد . وأحيي هذا الحزب الذي يتبنى من بين أهدافه ، تعزيز سيادة واستقلال البلاد سياسياً واقتصادياً وضمان حرية الصحافة والمطبوعات وإعطاء القوى السياسية حقها في التعبير عن سياستها . ومن هذه المنطلقات لا بد لنا من الحديث عن قضايا الوطن التي تدور حالياً على الساحة الأردنية : 1_ تزوير إرادة الأمة من خلال ما يسمى بالمجالس النيابية . 2_ حل هذه المجالس على علاّتها بسبب أو بلا سبب وذلك بهدف تمرير قوانين مؤقتة أو مشاريع مرفوضة شعبياً أو اعتراض على موازنة أو محاولة تفنن التغول على المال العام ، أو كلما حجب المجلس ( على سيئاته ) الثقة عن الحكومة وعلى هذا السبيل ، فالمجالس التي كانت تفصّل على مقاس الحكومة كانت تحل منذ عام 1921 وما زالت حتى اليوم . لقد حل المجلس الأخير لتمرير عملية إمبريالية صهيونية بمنتهى الخطورة وهي تفتيت الأردن إلى كانتونات حسب متطلبات الشرق الأوسط الجديد ، وهم يتقلبون بين تسمية وأخرى مثل الأقاليم أو اللامركزية ، ولكن الهدف واحد . ولهذا السبب ولكثير غيره ، ستمرر قوانين مؤقتة مخالفة للدستور مشاعر وطموحات الأمة . يعيش الأردن سياسة تعميه ، وتعميم سياسي رهيب يعتقد أنه يخفي خلفه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المستفحلة التي أصبحت أوضح من سطوع الشمس . هذه الأزمات التي استعصت واستفحلت نتيجة اقتصار الأمور السياسية على ثلة من تلاميذ المدرسة الأمريكية الصهيونية والتي سوف تزيد وتضاعف من الأزمات ما دامت توكل الأمور إليها عن طريق القوانين المؤقتة أو الدائمة التي تزور إرادة الأمة . نعاني اليوم من عجز اقتصادي غير مسبوق وعجز في ميزان المدفوعات وبيع لمقدرات الأمة وتفريط بأراضي الوطن ، خلف أبواب مخملية مغلقة ، يجتمع خلفها غزاة لهذا الوطن وأردنيون مرتزقة تآمروا وتصهينوا . بدأ الأردن يفقد مكانته كدولة ويخرج من التاريخ والجغرافيا ، فلا المحور الأمريكي الصهيوني يقيم له وزناً ، ولا المحور الجديد المتمثل بتركيا وإيران وحزب الله وحماس ، والذي أصبح مؤهلاً لسد الفراغ السياسي في المنطقة . المطبخ السياسي في الأردن يهرب من الحقائق بإثارة الفتن والفساد بين أبناء الوطن الواحد ، وما الصدامات العشائرية المفتعلة في أرجاء الوطن ومواجهتها بالدرك وتكسير الرؤوس ، ومثلها من الصدامات الطلابية في الجامعات ما هي إلا إستراتيجية المتشبث بإثارة الفتن بين المعارضين لتجنب السقوط . إذا أراد القائمون على الأمور في هذا البلد الإصلاح ، فالطريق واضح وبيّن من خلال : 1_ اعتراف بالأزمات الداخلية والخارجية . 2_ التوقف عن تزوير البرلمانات وإصدار القوانين المؤقتة والمزيفة لإرادة الأمة . 3_ إطلاق الحريات على عمومها صحافة وإعلام وأحزاب واجتماعات ونقابات ، والتوقف عن محاولات صناعة الرأي العام من خلال أجهزتها المتخصصة . 4_ التوقف عن تشكيل الأحزاب الوهمية حتى لا تصبح بؤراً للمرتزقة والمتسلقين والمطبلين والمزمرين . 5_ دعوة المفكرين والأحرار من أبناء هذا البلد ليقيّموا المشكلة وحجمها ويقترحوا الحلول للخروج منها . _ اتصال هاتفي من رام الله مع الرفيق عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين : أتوجه بالتحية والتقدير للرفاق في حزب الوحدة الشعبية وأتوجه لكل أعضاء الجبهة الشعبية في الوطن والشتات .. التحية للأردن وشعبه الشريك في نضال العـودة ، التحية للشهيد بريك الحديد وكافة شهداء فلسطين والقائد الدكتور جورج حبش وأبو علي مصطفى ، غسان كنفاني وآلاف غيرهم ، التحية للأسرى أحمد سعدات والبرغوثي والآلاف من مناضلي الحرية في المعتقلات الصهيونية . في ذكرى انطلاقة الجبهة تؤكد على حقنا في الاستقلال والعودة الذي كفلته الأعراف والمواثيق الدولية ، الوحدة وإنهاء الانقسام هي صخرة صمودنا ومقاومتنا للاحتلال والانتصـار . وأضاف ملوح ، ما أحوجنا ونحن نحي الذكرى 42 للانطلاقة ، لمراجعة شاملة لكل مكونات الشعب الفلسطيني لكي نضمن التوقف عن المفاوضات العبثية لا دولة فلسطينية في ظل الاحتلال أو مع الاحتلال ، إنها الدولة المستقلة وعاصمتها القدس إلى أن يتم ذلك نطالب بحماية دولية لشعبنا ورفع الحصار عن غزة وتوقف الاستيطان في القدس وعلى كل الأرض الفلسطينية . آن الأوان للانتقال من المرحلة الانتقالية ( أوسلو ) التي عارضناها ويجب أن لا نستمر في العيش تحت ظل هذه المرحلة والتزاماتها التي فرضت على شعبنا . نتمسك بـ م.ت.ف ووثيقة الأسرى والوفاق الوطني والخيار الديمقراطي وحل الخلافات الداخلية . آن الأوان لبناء اليسار الديمقراطي الفلسطيني باعتباره داعماً من دواعم م.ت.ف الجبهة الشعبية قوة وحدة وحرية واستقلال وعودة ، مكون أساسي من مكونات الشعب الفلسطيني ، لسنا فئويين ولسنا أصحاب حسابات خاصة ، الحساب الأول والأخير وطني ولن نكون سنداً لهذا أو ذاك ضد شعبنا .. تحية للحركة الوطنية الأردنية وكل أشقائنا وحلفائنا العرب . _ كلمة المرأة ألقتها الرفيقة تهاني الشخشير رئيسة رابطة المرأة الأردنية : نقف اليوم في شموخ وكبرياء ونحن نحتفل بالذكرى التاسعة عشر لتأسيس حزب الوحدة ، هذا الحزب الذي استطاع خلال المرحلة السابقة أن يلملم أوراقه ويستعيد دوره وينطلق من جديد ليدافع عن حقوق الفقراء والكادحين ، عن العمال والطلاب ، عن المرأة والطفل من أبناء شعبنا ، وعن حقنا في الخبز والديمقراطية ، ونحن نستذكر كل هذه الجوانب المميزة والإيجابية التي ساهم حزب الوحدة في ترسيخها لابد لنا أن نؤكد أن هذه المناسبة هي فرصة حقيقية لنا للوقوف بصدق وشفافية أمام الشعارات والمهام التي يرفعها الحزب لنرى أين نحن منها ، أن نقف أمام برنامجنا المرحلي والإستراتيجي ونعيد قراءته بنظرة نقدية متفحصة لما تم إنجازه وما علينا الآن . إن الأزمات التي نحن بصددها من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد والتي هي من تبعات السيطرة الإمبريالية الأمريكية الصهيونية على مقدرات شعبنا ، وإملاءات صندوق النقد الدولي واستنزاف خزينة الدولة وإغراقها بالمديونية والتي هي أيضاً نتاج السياسات الاقتصادية المتخبطة وعدم دعم الاقتصاد الوطني ، وترافقت هذه الأزمة مع استشراء الفساد الإداري والمالي وعدم محاسبة المسؤولين عن هذه الظواهر الخطيرة والتي تدمر الوطن ، وتعويم أسعار النفط والوقود ، وخصخصة كثير من المؤسسات الوطنية ، ورفع الأقساط الجامعية وعدم تكافؤ الفرص في القبول الجامعي وبث الروح الإقليمية والعشائرية بدلاً من دعم البحث العلمي ، والانقضاض على الصحافة والمدونات والمواقع الإلكترونية ووضع قوانين مقيدة لها . أما على الصعيد الاجتماعي ، فلازال هناك العديد من أشكال التمييز ضد المرأة والعديد من العقبات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، لم يتم الوقوف أمامها جدياً لمواجهة القضايا التي تعاني منها النساء مثل عدم تكافؤ في الفرص والعنف الأسري الموجه نحو المرأة والطفل وعدم استصدار أي قانون لحماية المرأة من جرائم الشرف وقانون الجنسية والكثير من القوانين والتشريعات الغير عادلة والتي تحتاج لتعديل وتطوير بما يحفظ للمرأة حقها وكرامتها ودورها ومكانتها في المجتمع . وأيضاً معاهدة وادي عربة ومهمة إسقاطها وتعميق ثقافة مقاومة ومجابهة التطبيع مع العدو الصهيوني من موقع الدفاع عن سيادة الأردن وعروبته . كل ذلك وغيره الكثير من المظاهر الخطيرة والمعيقة للوصول إلى الإصلاح والتغيير السياسي الحقيقي المنشود . أما على الصعيد الفلسطيني ، فالصورة أشد قتامة ، والقضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية وحالة غير مسبوقة من تراجع المشروع الوطني ، فالهجمة الصهيونية تزداد شراسة والتغول الاستيطاني ونهب الأرض وتهويد القدس وتغيير معالمها الدينية وجدار الفصل العنصري ويهودية الدولة وممارسة سياسة الحصار والتجويع من أجل التطويع على غزة والضفة العربية ، وكل هذه السياسات العنجهية من قبل الاحتلال الصهيوني العنصري الموغلة بالتطرف والعنصرية من أجل وأد المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية . وترافق ذلك مع صمت الدول العربية الرسمية واستمرار علاقات التطبيع مع العدو الصهيونـي . ومع حالة من الانقسام السياسي والجغرافي والتشرذم والاقتتال والتفرد وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة الوطنية ونشوء شرائح من الطفيليين المنتفعين ترى مصلحتها الأنانية في استمرار الوضع القائم رغم أن الواقع والتجربة أثبتت فشل نهج أوسلو _ مدريد والمفاوضات التي قامت على أساسه . كلي ثقة أن حزب الوحدة الشعبية بما يحمله من غايات وأهداف وبرامج وما له من تاريخ نضالي مشرف قادر على قيادة الشارع واستعادة ثقته ، قادر على الحركة وتفعيل الأداء بما يتناسب مع نبض وهموم وطموحات شعبنا الأردني والفلسطيني ، وأنه سيعتبر هذه المناسبة المجيدة مناسبة التأسيس فرصة حقيقية للمراجعة وتقييم الأداء . _ كلمة الحزب ألقاها الرفيق الدكتور سعيد ذياب الأمين العام للحزب : نرحب بكم أجمل ترحيب ونقدر عالياً مشاركتكم لنا في هذا المهرجان الذي نقيمه تحت شعار \\\" معاً لدعم الديمقراطية \\\" ، هذا المهرجان نقيمه لمناسبات ثلاث : _ ذكرى تأسيس الحزب _ ذكرى انطلاقة اليسار الفلسطيني ممثلاً بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين _ ذكرى الانتفاضة الأولى في 9/12/1987 ونحن نستحضر ذكرى الحزب ، هذا الحزب الذي يعتبر أحد فصائل العمل الوطني الديمقراطي ، جاء كامتداد كفاحي لمنظمة الجبهة الشعبية في الأردن ، حدد هدفه بإقامة حكم وطني وديمقراطي واسترداد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني . فإن واجبنا هو استعراض دور الحزب في العام الماضي وتحديد أبرز المحطات النضالية لحزبنا : 1_ إن المحطة الأبرز لحزبنا كان حينما خرج مع جماهير الشعب الأردني انتصاراً لغزة وصمود أهلها وشعبنا في وجه الهجمة البربرية الصهيونية ، ومما يجدر ذكره في هذا المجال أن دورنا كحزب كان رائداً من خلال كافة الأطر الوطنية القائمة . وكان الشعار الناظم لحركتنا السياسية والجماهيرية وقف التطبيع وطرد السفير الصهيوني وإغلاق سفارته . 2_ لقد عاشت البلاد أزمة اقتصادية تمثلت ملامحها : • انخفاض في معدل النمو • تراجع في الصادرات • عجز في الموازنة بلغ مليار ومائتي مليون دينار • ازدياد ملحوظ في حجم المديونية • ارتفاع في الأسعار • تآكل في دخل المواطنين تفاقم في حجم البطالة والفقر ، وغياب كامل للدولة وهي تراقب الأسعار ترتفع بشكل فلكي ، ومما فاقم خطورة هذا الوضع إقدامها على وضع مستشفى الأمير حمزة وفق نظام خاص مما يعني تدشين خصخصة قطاع الصحة ورفع رسوم الجامعات مما يعني أن الحكومة أرادت التخلي عن أهم ركنين من أركان الأمان الاجتماعي وهما التعليم والصحة . وفي سياق التصدي للسياسات الحكومية ، كان الحزب مع مجموعة من الخيرين من الفعاليات الوطنية ، دوراً في تشكيل حملة \\\" الخبز والديمقراطية \\\" التي تصدت وبفعالية لإجراءات الحكومة في مستشفى الأمير حمزة ، مما دفع الحكومة وبلسان رئيسها التراجع عن ذلك القرار وتقليل وتيرة السير في خصخصة قطاع الصحة . والحملة الطلابية \\\" ذبحتونا \\\" باتت تشكل مرجعية للحركة الطلابية ضد تعسف بعض إدارات الجامعات وسياساتها الغير ديمقراطية . لقد خضنا نضالاً واسعاً ضد سياسات الخصخصة وتبديد الثروة الوطنية وتحرير التجارة وكف يد الدولة عن مسؤولياتها وطالبناها بالخروج من هذه الأزمة تأتي من خلال : _ إعادة هيكلة الاقتصاد وبناء اقتصاد قائم على الإنتاج سواء في قطاع الزراعة أو الصناعة _ التخلص من النمط الاستهلاكي وتعزيز ثقافة الإنتاج _ التصدي الحازم للفساد المالي والإداري _ ضبط الإنفاق وجعله يتوازي مع الإيرادات المحلية إلا أن الحكومة أدارت ظهرها لكل الأصوات ، والأنكى من ذلك أن هذه الحكومة . تراجعت في عهدها الحريات العامة ، وساهمت بإفساد مجلس النواب وتبهيت دوره ، وتراجع الهامش الديمقراطي ، وانكفأت الحكومة عن مؤسسات المجتمع مما أوصلنا إلى أزمة ديمقراطية حقيقية ، تجلت في ضعف دور المؤسسة التشريعية ، وضعف القوى الحزبية والحدود بين السلطات غير واضحة ، هذه الأزمة التي تعتبر نتاج عدم استعداد الحكومة للتجاوب مع ضرورات الإصلاح السياسي وتوسيع المشاركة الشعبية من ناحية ، وعجز القوى الشعبية على تشكيل قوى ضغط حقيقية على الحكومة للاستجابة لنبض الشارع وإجراء الإصلاح اللازم . ولقد كان حزبنا رائداً في تحديد رؤيته من حل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة من خلال التأكيد على شمولية الإصلاح ، وأن تعديل قانون الانتخاب هو القاطرة الحقيقية لاستكمال عناصر ومكونات عملية الإصلاح . إننا وإن كنا نرغب في أن يتكرس دور البرلمان كمؤسسة من خلال ديمومة عمله ، فإن تقييم كل ما جرى مرهون : أولاً : عدم استغلال غياب البرلمان لتمرير قوانين مؤقتة . ثانياً : الشروع وفق برنامج محدد بإجراء الإصلاح الشامل . _ المناسبة الثانية : الانتفاضة الأولى عام 1987 : الحديث عنها له أهميته الكبيرة وذلك أنها : 1_ ابتكار فلسطيني بامتياز من حيث شموليتها واتساعها وديمومتها ، فهي استمرت حتى تم إجهاضها على مذبح أوسلو . 2_ كانت مميزة في وسائلها وما أرسته من قيم من التعاضد والتعاون الاجتماعي . 3_ جاءت في وقتها ، رداً على محاولات لتصفية القضية بمشاريع متعددة ، وتصفية المنظمة وما مثلته من إطار وطني جامع ناظم لكل الفعاليات الوطنية الفلسطينية . 4_ كان الكيان الصهيوني يشهد تحولاً كبيراً من خلال سيطرة التيار الصهيوني الأكثر تعصباً وتطرفاً . في هذه الأثناء حيث كانت القضية تعيش حالة ضياع ، كان الرد الشعبي كبيراً ومجلجلاً . ونحن نتكلم عن هذا النموذج الكفاحي للشعب الفلسطيني ، فإن ما نعيشه اليوم لا يختلف كثيراً عن مرحلة ما قبل الانتفاضة : _ إننا نشهد انقساماً شعبياً على مستوى الجغرافيا والسياسة . _ غياباً للمرجعية الفلسطينية بعد أن تآكلت . _ وصول نهج التفاوض إلى طريق مسدود . _ حملة مسعورة بقصد استهداف الأرض والإنسان استيطاناً وتهجيراً . _ تآكل المشروع الوطني ، وأصبح الحديث عن الدولة وحدودها لا يزيد عن نصف مساحة الضفة الغربية . _ وأصبح التنسيق الأمني هو الناظم لسياسات السلطة . _ وأصبح دايتون يقول أننا نجحنا في بناء إنسان فلسطيني جديد . هذا يعني أن الحالة تستوجب فعلاًَ جماهيرياً واسعاً يضع حداً للسياسات العبثية والتفريطية ويعيد للقضية الفلسطينية بريقها ومكانتها ، ويضعها على السكة الصحية سكة المقاومة حتى دحر الاحتلال . _ والمناسبة الثالثة : الجبهة الشعبية وانطلاقتها في 11/12/1967 : الجبهة التي كانت دوماً صاحبة الموقف السياسي ، صاحبة الفعل النضالي ، الجبهة التي احتلت موقعاً نضالياً ووطنياً مميزاً في عقول وضمائر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ، هذه الجبهة التي فقدت العديد من رموزها وقيادييها ، الحكيم ، أبو علي ، صابر محي الدين ، غسان كنفاني ، وديع حداد ، جيفارا والعديد من الشهداء . الجبهة التي يقبع أمينها العام في سجون العدو يتوقع الناس منها مساهمة بارزة وفاعلة في المراجعة الشاملة للمسيرة السابقة بما يمكن شعبنا الفلسطيني من استنهاض حالته العامة والإمساك براية النضـال . ختاماً ، إن علينا أن ندرك أن المشروع الأمريكي قد هزم على صخرة صمود قوى المقاومة والممانعة ، وأن الذين اختاروا الوقوف في صف الاعتدال وحاولوا حرف بوصلة الصراع ، كانت النتيجة فشل هذا المشروع . وأن علينا أن ندرك أن الحركة الجماهيرية هي القادرة على تصويب الأوضاع ووضعها في الإطار الصحيح . إننا في الأردن علينا أن نعزز حركتنا لكي يرى الإصلاح السياسي الحقيقي النور . إننا نمد أيدينا لكل الفعاليات الوطنية والحزبية من أجل استنهاض الحالة الجماهيرية دفاعاً عن حقها في الخبز والحرية . واختتم المهرجان بحفل فني وطني أحيته فرقة صوت الحرية بقيادة الفنانة الشابة الملتزمة ميس شلش . حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني |
||
|
|
