الإطار السياسي والمنطلقات الإقتصادية

 للحملة الوطنية دفاعاً عن الخبز والديمقراطية

مدخل :

شهدنا خلال السنوات الأخيرة تكريس الشكل الأمني للدولة ، وفي موازاتها الدفع المتسارع باتجاه اقتصاد السوق  ( إقتصاد الليبراليين الجدد ) ، هذه الدولة التي تفرض مزيداً من القيود على حرية التعبير وحرية التنظيم وحرية الإجتماعات وباقي الحريات العامة ، وتنتهك الدستور في جملة القوانين المقيدة للحريات العامة والمتراجعة عن هامش ما سمي الإنفراج الديمقراطي الذي شهدناه في بداية التسعينات ، من خلال الإنصياع لقيود معاهدة وادي عربة ، والإرتباط بالمركز الرأسمالي الدولي ، والإرتهان السياسي الذي يروّج للعولمة ومصالحها ، وتكييف الدولة ودورها الوظيفي الملتحق بالرؤية الأمريكية – الصهيونية التي تكريس التجزئة والهوية القطرية الإنعزالية ، وتسعى لتفتيت الحركة الشعبية ، وإشغال المجتمع بقضايا تتناقض وأولوياته ومصالحه ، وحرف الأنظار عن أخطار وتحديات المشروع الصهيوني ، وفي ذات الوقت تسعى إلى الانسحاب الكامل من القيام بالدور الاجتماعي للدولة من خلال الخصخصة وبيع القطاع العام والتحول الى الشكل الريعي الكامل ... دور الجباية .

في ظل هذه الظروف ، تظهر الحاجة لإطار كفاحي شعبي يشكل مبادرة ومقدمة لمشروع وطني يرتكز إلى لقاء سياسي اجتماعي واسع يعطي البُعدين السياسي والاقتصادي  أهميتهما الحيوية ، ويركز على إبراز الدور الحيوي للمشاركة الجماهيرية والشعبية في الدفاع عن الديمقراطية ، وقوت المواطن وكرامته .

هذا الإطار الكفاحي الشعبي يسعى للإنتقال بالمشاركة الشعبية في الحياة السياسية إلى مستوى المبادرة والتأثير ، وأخذ زمام الأمور في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية والتي باتت الدولة بشكلها الحالي عاجزة بتبعيتها عن مواجهتها .

ما هي الحملة :

_ الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية هي إطار كفاحي شعبي يلتقي على مجموعة الأهداف والمنطلقات الواردة تالياً ، ويسعى من خلال أشكال النضال الديمقراطي لتبني قضايا مطلبية وحياتية وديمقراطية والدفاع عنها ، وتسليط الضوء عليها ، وحشد وتعبئة الرأي العام حولها ، وتحويلها إلى قضايا رأي عام ، والنضال من أجل تحقيق المشاركة الشعبية الحقيقية في القرار الوطني بحيث يكون القرار السياسي معبراً عن المصالح الشعبية . وهنا نؤكد بأن أي حديث عن تغيير إقتصادي حقيقي لن يتأتى بدون تحقيق التغيير السياسي الحقيقي بأبعاده ومفاهيمه الشاملة ، كما تسعى الحملة للدفع باتجاه بلورة تحرك شعبي موحد سواء في صيغة مؤتمر وطني للإنقاذ أو أي صيغ أخرى . 

_ تشكل الحملة صيغة متقدمة وموسعة من العمل الوطني الديمقراطي التقدمي الموحد بين الهيئات المنضوية في إطارها من أحزاب ، ونقابات ، ومنتديات ، وهيئات ، وفعاليات ، وشخصيات وطنية ، ونشطاء نقابيين ، وبهذا تسعى الحملة لأن تشكل أداة للارتقاء بدور قوى التغيير الاجتماعي الوطنية الديمقراطية القومية واليسارية .

الأهداف :

1_ النضال من أجل تفعيل نصوص الدستور فيما يخص الحقوق والحريات تفعيلاً حقيقياً ، وإلغاء كافة التعديلات التي أدخلت عليه بما يحد من هذه الحقوق والحريات .

2_ النضال من أجل إقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي ، ويتولى فيه القضاء الإشراف على العملية الانتخابية إشرافاً كاملاً من بدايتها وحتى نهايتها .

3_  النضال من أجل إجراء انتخابات نيابية وبلدية حرة ونزيهة ومباشرة تحقق المبدأ الدستوري أن ( الشعب  مصدر السلطات ) .

4_ النضال من أجل إقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة وكسر إحتكارها ، وتولي البرلمان المنتخب بنزاهة مهمة تشكيل الحكومة من قبل الأغلبية البرلمانية .

5_ النضال من أجل إلغاء قوانين الأحزاب والاجتماعات العامة والبلديات واستبدالها بقوانين أخرى ديمقراطية حقيقية وجعل الانتخابات هي الأساس .

6_ النضال من أجل رفع الهيمنة الأمنية عن النقابات العمالية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لهيئاتها الإدارية ، وإفساح المجال أمام تشكيل نقابات عمالية جديدة وفتح فروع لها في أنحاء الوطن .

7_ النضال من أجل إلغاء كافة البنود في قوانين الجامعات التي تحد من أن تكون الانتخابات هي الأساس الوحيد لتشكيل مجالس واتحادات الطلبة .

8_ النضال من أجل إنشاء نقابة للمعلمين تدافع عن حقوقهم ومصالحهم .

9_ النضال من أجل انتهاج سياسة وطنية سيادية استقلالية مناهضة للسياسات الأمريكية الصهيونية الجاري فرضها على المنطقة العربية والإسلامية ، وانتهاج سياسة وحدوية تكاملية عربية ، وسياسة تحررية تضامنية على المستوى الدولي .

10_ النضال من أجل مجابهة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكافة أشكاله وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية عربية صراعية بين المشروع العربي التحرري والمشروع الإمبريالي الصهيوني .

11_ النضال من أجل إلغاء اتفاقية وادي عربة وملحقاتها بما تمثله من تفريط بالحقوق.

منطلقات اقتصادية :

_ إن الواقع الاقتصادي الاجتماعي الراهن هو نتاج مراحل متراكمة من تطبيق السياسات والبرامج والخطط الاقتصادية والمالية التي عمقت تبعية الاقتصاد الوطني للاقتصاد الرأسمالي المعولم والمرشح للإنهيار في ضوء الأزمة المالية التي تعصف بالنظام الرأسمالي حالياً .

_ رفض المرتكزات الرئيسة التي تقوم عليها السياسات الحكومية الاقتصادية والمالية والنقدية التي أوصلت اقتصادنا الوطني إلى واقعه الراهن ، ولا سيما برامج التصحيح الاقتصادي المفروضة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وما أدت إليه من  حزم التشريعات الاقتصادية والمالية سواء بتشجيع رأس المال الأجنبي ، أو بالمنظومة الضريبية المنحازة للأغنياء ، والخصخصة لصالح ما يسمى بالشريك الإستراتيجي ، وبيع معظم مؤسسات الدولة الناجحة والسيادية عدا عن بيع الأراضي والعقارات والاتفاقات المبرمة مع جهات أجنبية ومؤسسات دولية أبرزها :

·        اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية

·        اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع الكيان الصهيوني

·        اتفاق الشراكة المتوسطية ذات المسحة الاقتصادية والجوهر الأمني والسياسي 

·   اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي أدت إلى عدم قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في الأسواق المحلية والعربية والدولية

_ محاربة منظومة الفساد والإفساد المستشري والمقونن في المؤسسات الرسمية والخاصة .

_ معالجة المديونية التي لا زالت في حدود عشرة مليارات دولار منذ منتصف التسعينيات وعجز كافة السياسات الحكومية عن معالجتها معالجة موضوعية ، وخاصة في ظل الفساد والإفساد المستشري في المؤسسات الرسمية .

_ كل ما تقدم ، أدى إلى تحرير التجارة والأسعار ورفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسيـة .

السؤال المطروح : ما العمل ؟!

_ رفع الحد الأدنى للأجور للعمال والموظفين ليتلائم مع الأسعار الجنونية للسلع والخدمات الأساسية والهامة ليحقق الحد الأدنى لمستوى المعيشة وليتلائم مع مستوى الفقر وخطوطه المعلنة والحقيقية .

_ النضال لتأمين حقوق المواطن الأساسية وخاصة المتعلقة بكل من :

·   تحمل الدولة لواجباتها التي تخلّت عنها في التنمية الإقتصادية والخدمات الإجتماعية ومن أهمها قطاعات التعليم والصحة والماء والغذاء ، وضمان تقاعد الشيخوخة وإنجاز برامج إسكان بمتناول الفئات المعدمة والفقيرة بعيداً عن الكلف الفلكية مقارنة بالدخل المحدود لهذه الفئات .

·        الضمان الصحي والاجتماعي وتأمين شيخوخة كريمة للمواطنين .

·        السكن الكريم للمواطنين .

·        رد الإعتبار للمناهج وضمان التعليم الوطني الأساسي والجامعي للمواطنين .

_ وقف خصخصة القطاع العام والعمل على إعادة الملكية العامة للمؤسسات التي تمت خصخصتها لأنها ملك للشعب وخاصة تلك التي تحقق دخلاً لخزينة الدولة .

_  رفض خصخصة القطاع الصحي العام .

_  رفض خصخصة القطاع التعليمي الجامعي ورد الإعتبار إليه ، ووقف تدهور التعليم الأساسي ( المعلم في أجره وتدريبه وكفائته ، المنهاج في مضمونه ، الطالب كهدف للعملية التربوية ) .

_ وضع حزمة قوانين وتشريعات جديدة اقتصادية ومالية ( ولاسيما حزمة التشريعات الضريبيـة ، إضافة لقوانين جديدة تمنع بيع الأراضي سواء لأغراض الاستثمار أو السكن وتؤدي إلى تحقيق الأمن الغذائي انطلاقاً من مبدأ ارتباط أمن الإنسان بالأرض ، وإعادة النظر في السياسات الزراعية الحكومية على نحو يتلائم وتحقيق هذا الهدف ) .

_ إعطاء أولوية للعمالة الأردنية وتثقيفها وتهيئتها للعمل .

_ التخلي عن ربط الدينار الأردني بالدولار المرشح للإنهيار لما يمثله ذلك من تبعية عميقة للاقتصاد الأردني .

_ المطالبة بتوفير السلع والخدمات الأساسية بأسعار معقولة والعودة إلى دعم المزارع والسلع والخدمات الأساسية .

_ إعادة النظر في سياسات الطاقة والثروات الطبيعية ومنتجاتها على نحو يضمن السيطرة الوطنية على الثروات الطبيعة وتنميتها واستغلالها على أفضل وجه .

_ إحكام الرقابة على الأسعار وخاصة أسعار منتجات الطاقة والسلع التموينية والخدمات الأساسية ودعم المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والعربية .

_ محاربة الفساد والإفساد بكل أشكاله من خلال وضع تشريعات تتضمن عقوبات صارمة لكل من يمارس أي شكل من أشكال الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

_ تقديم كل من كان له يد في هدر موارد البلد والمواطنين إلى قضاء عادل .

_ مساءلة جميع من تولى موقع المسؤولية في جميع فروع السلطة وأجهزتها سابقاً وحالياً عن مصادر ثرواتهم ومصادرة ما كان منها ناشئاً عن استغلال المنصب أو الموقع للإثراء .

_ التأكيد على البُعد القومي لحل الأزمات الاقتصادية وضرورة العمل على تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية ومن ثم الوحدة العربية الشاملة .

_ التوقف عن تنفيذ السياسات الداعية لدمج الكيان الصهيوني في المنطقة .

القضايا المطلبية الملحة التي ستتصدى لها الحملة :

1_ تخفيض أسعار المحروقات والسلع ارتباطاً بما يوازيها من انخفاض في أسعار النفط عالمياً وحسب معادلة شفافة .

2_ في السياسة الضريبية ( رفع شعار تخفيض ضريبة المبيعات على طريق إلغائها ، وتطبيق الضريبة التصاعدية على الدخل ) .

3_ في الأجور ، رفع الحد الأدنى للأجور للعمال والموظفين ( رفع شعار توفير الحد الأدنى من الأجر لحياة كريمة ) .

4_ في خصخصة القطاع الصحي العام ( رفع شعار العلاج للجميع ) .

5_ في خصخصة قطاع التعليم الجامعي وتدهور نوعية التعليم الأساسي ( رفع شعار المعلم في أجره وتدريبه وكفائته ، المنهاج في مضمونه ، الطالب كهدف للعملية التربوية ) .

6_ في استنزاف القطاع الزراعي ( رفع شعار العودة لزراعة الأرض لأنها ضمانة الأمن الغذائي ) .

7_ في هدر الثروات الطبيعية في باطن الأرض ( رفع شعار استغلال الثروات الطبيعية ضمانة لوقف التبعية ) .  

 

 

www.optimization-world.com
Http://www.free-counter-plus.com